النووي

277

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

اسم الله الأعظم 4 - مسألة : في اسم الله تعالى الأعظم ، ما هو ؟ وفي أي سورة هو ؟ . الجواب : فيه أحاديثُ كثيرة في سنن ابن ماجة وغيره من أقربها عن أبي أمامة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " إِنه في ثلاث سور : في البقرة ، وآل عمران ، وطه " . قال بعض الأئمة المتقدمين : هو الحي القيوم ؛ لأنه في البقرة في آية الكرسي ، وفي أول آل عمران ، وفي طه في قوله تعالى : { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ } ، وهذا الاستنباط حسن " والله أعلم " ( 1 ) .

--> ( 1 ) قيل : الأعظم بمعنى العظيم ، وليس " أفعلُ " للتفضيل ؛ لأن كل اسم من أسمائه عظيم ، وليس بعضها أعظمَ من بعض . وقيل : هو للتفضيل ، لأن كل اسم فيه أكثر تعظيمًا لله ، فهو أعظم . فالله أعظم من الرب ، فإنه لا شريك له في تسميته به لا بالإضافة ، ولا بدونها . وأما الرب : فيضاف للمخلوق . ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام : " اسم الله الأعظم : إذا دعي به أجاب " . بمعنى أنه يعطي عين المسؤول ، بخلاف الدعاء بغيره ، فإنه وإن كان لا يُردُّ ، لكونه بين إحدى ثلاث : 1 - إعطاء المسؤول في الدنيا . 2 - أو تأخيره للآخرة . 3 - أو التعويض بالأحسن . وقد اختلف في الاسم الأعظم على نحو أربعين قولًا . قال ابن حجر : وأرجحها من حيث السند : الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد . اه - . من شرح الجامع الصغير للإمام المناوي : 1 / 510 .